عمارة الحكمي اليمني
237
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
زيديا هو القاسم بن الحسين سليل الإمام زيد بن علي زين العابدين ، فبادر الشيعة الزيدية إلى الخضوع لنفوذه « 1 » ، واستقر أسعد بن عبد اللّه اليعفري في كحلان « 2 » يدين بالطاعة للإمام القاسم ، فما مضى وقت طويل حتى شق الشريف الزيدي عصا الطاعة على المنصور القاسم بن علي ، وأعلن خضوعه لسلطان الإمام يوسف بن يحيى . وتوفي الإمام سنة 293 ه . وأصبحت صنعاء مسرحا لقتال مستمر ، وفريسة لأحزاب تتقاتل على نصرة أئمة متنافسين ، وأسروا عشائر عربية منها : بنو همدان ، وبنو خولان ، الذين لعبوا الدور الأكبر في هذه المعارك ولم يفلح فريق منهم في بسط سلطانه ، أو في إقامة حكومة مستقرة . وفي سنة 401 ه . أعلن حسين بن القاسم - كما طالما فعل كثيرون من الأدعياء منذ عصره وقبله - أنه المهدي المنتظر الذي روي عن النبي أنه أخبر بظهوره ، وقد كثر أتباعه بين بني حمير وهمدان ، فانفضوا من حول الشريف الزيدي ، وطردوه من صنعاء ، ثم طورد حتى أمسك ، وقتل سنة 403 ه . لكن المهدي نفسه أخرج في العام التالي من المدينة ، وقتل على مقربة من ثيين ، أثناء هجوم شنه الهمدانيون ، وكان فيهم زعيم من أسرة الضحاك ، ولاه الناس العرش . ولم يكن المهدي قد بلغ الثلاثين ، ولذلك ظل أتباعه يعتقدون فيما بعد أنه لا زال على قيد الحياة . وفي سنة 413 ه . وصل الشريف جعفر أخو حسين المهدي من صعدة بدعوة من بني همدان وحمير . وكان الهمدانيون بعد قتل الحسين قد حكموا صنعاء حكما متقطعا . وفي سنة 418 ه . ظهر داعي جديد مجهول في مأرب ، وأعلن نفسه
--> ( 1 ) لم أجد ذكرا لهذا الشريف الزيدي في موضع آخر ( كاي ) . ( 2 ) ذكرت أن جلازر أثبت بلدة كحلان على خريطته ، في شمال شرق حجة وأرجح أنها الحصن القديم لبني يعفر ، وذكر ياقوت أن اليمنيين يذكرون الاسم كحلان ، ولكنه يسمى هذا المكان مخلافا ، ويذكره الهمداني على أنه اسم لمكان آخر مجاور ، ويختلف عن هذا كل الاختلاف ، ويبدو أنه ( في ) يريم أو ذورعين . وجاء في القاموس أن كهلان اسم لقبيلة عربية ( كاي ) .